فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 498

رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: «ما زال جبرئيل يوصيني بالجار، حتّى ظننت أنه سيورّثه [1] » .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن * 84 بالله واليوم الآخر فليكرم جاره. قالوا: يا رسول الله، وما حقّ الجار على الجار؟ قال: إن سألك فأعطه، وإن استعانك فأعنه، وإن استقرضك فأقرضه، وإن دعاك فأجابه، وإن مرض فعده، وإن مات فشيّعه، وإن أصابته مصيبة فعزّه، ولا تؤذه بقتار قدرك [2] إلّا أن تعرف له منها، ولا ترفع عليه البناء لتسدّ عليه الرّيح إلّا بإذنه [3] » .

وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «الجيران ثلثة: جار * 85 له حقّ واحد وهو أدنى الجيران حقّا وجار له حقّان، وجار له ثلثة حقوق وهو أفضل الجيران حقّا فأمّا الّذي له حقّ: فجار مشرك لا رحم له، له حقّ الجوار. وأمّا الّذي له حقّان: فجار مسلم لا رحم له، له حقّ الإسلام وحقّ الجوار. وأمّا الّذي له ثلثة حقوق: فجار مسلم ذو رحم، له حقّ الإسلام وحقّ الجوار وحقّ الرّحم. وأدنى حقّ الجار

(1) الحديث رواه بهذا السياق تقريبا البخارى في الأدب المفرد (ص 24و 29) وأبو داود (ج 4ص 504) والترمذى (ج 1ص 353) وقال «حديث حسن غريب من هذا الوجه» والخرائطي في مكارم الأخلاق (ص 36و 37) واحمد في المسند (رقم 6496ج 2ص 160) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص. وجاء اللفظ النبوى من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب في البخارى (ج 8ص 10) ومسلم (ج 2ص 293) ومسند أحمد (رقم 5577ج 2ص 85) وجاء أيضا من حديث عائشة وأبي هريرة وأنس وغيرهم.

(2) القتار بضما لقاف: ريح القدر والشواء ونحوهما.

(3) نقله المنذرى في الترغيب (ج 2ص 236) عن ابى القاسم الأصبهانى، وأشار إلى طرقه ثم قال: «ولا يخفى أن كثرة هذه الطرق تكسبه قوة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت