فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 498

81* وعن عقبة بن عامر الجهنّي أنه سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: «ما من رجل يموت [حين يموت] وفي قلبه مثقال حبّة من خردل من كبر تحلّ له [1] الجنّة أن يريح ريحها [2] ولا يراها. فقال رجل [من قريش] يقال له أبو ريحانة [3] : [والله] يا رسول الله، إنّي لأحبّ الجمال [وأشتهيه] حتّى إنّي لأحبّه في علاقة سوطي وفي شراك نعلي؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم:

ليس ذلك الكبر [4] ، إنّ الله [عزّ وجلّ] جميل يحبّ الجمال، ولكنّ الكبر من سفه الحقّ وغمص النّاس [بعينيه] [5] ».

«سفه الحقّ» : أنكره. «وغمص الناس» [6] : احتقرهم ولم يبال بهم وقالت الحكماء: التواضع أحد [7] مصايد الشّرف، والشرف مع التواضع.

والكبر يضع. وهو حمى من المبغضة [8] ، وحرز من المقت.

وقال الشاعر:

ولا تمش فوق الأرض إلّا تواضعا ... فكم تحتها قوم هم منك أرفع

فإن كنت في عزّ وحرز ومنعة [9] ... فكم طاح من قوم هم منك أمنع

وكتب أرسطاطاليس إلى الاسكندر: إنّ الذي يتعجب منه الناس فيك:

الجزالة وكبر الهمّة، والذي يحبّونك عليه: التواضع ولين الجانب. فاجمع

(1) فى حد «تحل لها» وهو خطأ.

(2) يقال: «راح يريح وأراح يريح» إذا وجد رائحة الشىء.

(3) فى الأصلين «ابو دجانة» وهو خطأ.

(4) فى الأصلين: «ليس ذلك كبر» وهو خطأ.

(5) الحديث رواه أحمد في المسند (ج 4ص 151) والزيادات هنا منه. وفى إسناد الحديث رجل مجهول، فهو إسناد ضعيف، ولكن الحديث ورد بأسانيد أخرى، أنظر الأدب المفرد (ص 110) وأبا داود (ج 4ص 102) والترمذى (ج 1ص 360) والحاكم (ج 4ص 181) .

(6) من بابي «سمع وضرب» .

(7) ستأتي الكلمة بلفظ «اصل» وما هنا أحسن.

(8) في ح «من مبغضة» .

(9) فى ح في حز وعز، وهو خطأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت