يقادون إلى سجن في النّار يقال له «بولس» [1] تعلوهم نار الأنيار، يسقون من طينة الخبال: عصارة أهل النّار [2] ».
78* عن عبد الله بن حنظلة قال: مرّ عبد الله بن سلام في السّوق وعلى رأسه حزمة من حطب، فقال له ناس: ما يحملك على هذا وقد أغناك الله عنه؟
قال: أردت أن أدفع به الكبر، إني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: «لا يدخل الجنّة من في قلبه مثقال ذرّة من كبر [3] » .
79* وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «ثلاث هنّ أصل كلّ خطيئة، فاتقوهنّ واحذروهنّ، وثلاث إذا ذكرن فأمسكوا:
إيّاكم والكبر، فإنّ إبليس إنّما منعه الكبر أن يسجد لآدم عليه السّلام. وإيّاكم والحرص، فإنّ آدم إنّما حمله الحرص على أن أكل من الشّجرة. وإيّاكم والحسد، فإنّ ابني [4] آدم إنّما قتل أحدهما صاحبه حسدا. فهنّ أصل كلّ خطيئة، فاتّقوهنّ واحذروهنّ. والثّلاث:
إذا ذكر القدر فأمسكوا. وإذا ذكر النّجوم فأمسكوا. وإذا ذكر أصحابي فأمسكوا [5] ».
(1) بضم الباء وفتح اللام، كما ضبطه المنذرى في الترغيب (ج 4ص 18) .
(2) رواه أحمد في المسند (رقم 6677ج 2ص 179) والبخارى في الأدب المفرد (ص 110) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أى عبد الله بن عمرو، ونسبه المنذرى للترمذى والنسائى.
(3) نقله المنذرى (ج 4 ص 18) ونسبه للطبراني باسناد حسن وللاصبهاني.
(4) فى الأصل «فانما بنى آدم» وفى ح «فان بنى آدم» والصواب ما ذكرنا هنا.
(5) لم اجد الحديث بهذه السياقة، ولكن في الجامع الصغير (برقم 2926) القسم الأول منه، من أول قوله «إياكم والكبر» إلى قوله «فهن أصل كل خطيئة» مع اختلاف قليل في اللفظ. ونسبه لرواية ابن عساكر عن ابن مسعود، وفيه (برقم 615) القسم الأخير منه، من أول قوله «إذا ذكر القدر» ونسبه للطبراني وابن عدى عن ابن مسعود.