فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 498

قولها «تغفلون» أي: تتركون.

وعن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «طوبى [1] لمن تواضع من غير منقصة، * 75 وذلّ في نفسه من غير مسكنة، وأنفق مالا جمعه من غير معصية، ورحم أهل الذّلّ والمسكنة، وخالط أهل الفقه والحكمة. طوبى لمن ذلّ في نفسه، وطاب كسبه، وصلحت سريرته، وكرمت علانيته، وعزل عن النّاس شرّه. طوبى لمن عمل بعلمه، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله [2] » .

وعن أنس بن مالك رحمه الله أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «إنّ العفو لا يزيد * 76 العبد إلّا عزّا، فاعفوا يعزّكم الله وإنّ التّواضع لا يزيد العبد إلّا رفعة، فتواضعوا يرفعكم الله. وإنّ الصّدقة لا تزيد المال إلّا نماء، فتصدّقوا يرحمكم الله [3] » .

وعن عبد الله بن عمرو [4] رحمه الله قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «يحشر المتكبّرون * 77 يوم القيامة أمثال الذّرّ، في صور النّاس، يعلوهم كلّ شىء من الصّغار،

(1) كتب في الأصل «طوبا» بالألف.

(2) الحديث رواه ابن الأثير في أسد الغابة باسناده (ج 2ص 189188) ونقله المنذرى في الترغيب (ج 4ص 1514) ونسبه للطبرانى، وذكره السيوطى في الجامع الصغير (رقم 5299) ونسبه للبخارى في التاريخ والبغوى والبارودى وابن قانع والطبراني والبيهقى، وأشار إلى أنه حديث حسن. وتبع في ذلك ابن عبد البر في الاستيعاب (ص 189) فى ترجمة الصحابى المروى عنه، وهو «ركب المصرى» . قال ابن منده «غير منسوب وهو مجهول لا تعرف له صحبة» . وقال ابن حجر في الاصابة (ج 2ص 213) : «إسناد حديثه ضعيف، ومراد ابن عبد البر بانه حسن حسن لفظه» ثم نقل عن ابن حبان قوله في ركب هذا: «يقال إن له صحبة إلا أن إسناده لا يعتمد عليه» .

(3) لم أجده بهذا اللفظ من حديث أنس، ولكن جاء معناه من حديث أبى هريرة، رواه مسلم والترمذى كما في الترغيب (ج 4ص 14) . وانظر أيضا الجامع الصغير (رقم 3449و 3450)

(4) فى الأصلين «عبد الله بن عمر» وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت