فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 498

ما له طيّب النّفس بها وكان يقول: وايم الله لا يفعل ذلك إلّا مؤمن وصام شهر رمضان، وحجّ البيت إن استطاع إليه سبيلا، وأدّى الأمانة».

قالوا: يأبا الدرداء، ما أداء الأمانة؟ قال: الغسل من الجنابة، فانّ الله تعالى لم يأتمن ابن آدم على شيء من دينه غيرها [1] .

وعن ميمون بن مهران [2] قال: ثلاثة تؤدّى إلى البرّ والفاجر: الرّحم، توصل، برّة كانت أو فاجرة، والأمانة، تؤدّى الى البرّ والفاجر، والعهد، يوفى [3] به للبرّ والفاجر.

وقال السريّ بن المغلّس [4] رحمه الله: أربع من أعطيهنّ فقد أعطي خير الدنيا والآخرة: صدق الحديث، وحفظ الأمانة، وعفاف الطّعمة، وحسن الخليقة.

وقال بعض الحكماء: من كان وفاؤه سجية، وطباعه كريمة، ورأى المكافأة بالإحسان تقصيرا حتى يتفضّل، ولم يقصّر عن معروف يمكنه وإن لم يشكر، ويبذل جهده لمن امتحن ودّه: فذلك الكامل.

وقال الحكيم: أربع يسوّدن العبد: الأدب، والصدق، وأداء الأمانة، والمروءة.

(1) الحديث رواه الطبرى في التفسير (ج 22ص 39) والزيادات هنا منه، ونقله عنه ابن كثير في التفسير (ج 6ص 622) ونسبه أيضا لأبى داود. وفى الطبرى وابن كثير: «فان الله لم يأمن ابن آدم على شىء من دينه غيره» .

(2) فى الأصلين «ميمون بن بهرام» وهو خطأ، صححناه من كتب الرجال ومن الدر المنثور (ج 2ص 175) وقد روى هذا الأثر وذكر أن البيهقى رواه، وكذلك رواه الخرائطي (ص 28)

(3) رسم في الأصلين «يوفا» بالألف.

(4) هو السري السقطي أحد العباد المشهورين، له ترجمة في تاريخ بغداد (ج 9ص 192187) والأثر المروى عنه هنا جاء بمعناه حديث مرفوع من حديث عبد الله بن عمرو، نقله في الدر المنثور (ج 2ص 175) ونسبه للبيهقى في الشعب، ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق (ص 27) والبخارى في الأدب المفرد (ص 58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت