فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 498

أقارع عن دار الخلود ولا أرى ... بقاء على حال لمن ليس باقيا

ولو قرّب الموت القراع لقد أنى ... لموتي أن يدنو لطول قراعيا

أغادي جلّاد المعلمين كأنّني ... على العسل الماذي أصحت غاديا [1]

وأدعو الكماة للنّزال إذا القنا [2] ... تحطّم فيما بيننا من طعانيا

ولست أرى نفسا تموت إذا دنت ... من الموت حتّى يبعث الله داعيا

إذا استلب الخوف الرّجال قلوبهم ... حبسنا على الموت النّفوس الغواليا

حذار الأحاديث الّتي [3] لوم غبّها ... عقدن بأعناق الرّجل المخازيا

وقال قطريّ أيضا [4] :

يا ربّ ظلّ عقاب قد وقيت بها [5] ... مهري من الشّمس والأبطال تجتلد

وربّ واد حمّى أرعيت عقوته [6] ... خيلي اقتسارا وأطراف القنا قصد [7]

مشهر موقفي والحرب كاشفة ... عنها القناع وبحر الموت يطّرد [8]

وقال مؤلف الكتاب:

تجهّل في الإقدام رأيي معاشر [9] ... أراهم إذا فرّوا من الموت أجهلا

أيرجو الفتى عند انقضاء حياته * وإن فرّعن ورد المنيّة مزحلا [10]

(1) المعلمين: جمع «معلم» بكسر اللام، يقال «اعلم الفارس» : جعل لنفسه علامة الشجعان فهو «المعلم» . وللعسل الماذى: الأبيض اللين.

(2) فى ح «وأدعوكماة» .

(3) فى ح «لذى» ،

(4) تجد ذكر هذه الأبيات وقصتها في أمالى الغالى (ج 1ص 265) والشريف (ج 3ص 90)

(5) العقاب: العلم الضخم الذى يعقد المولاة، وشبه بالعقاب الطائر، والكلمة مؤنثة،

(6) العلقوة: الساحة.

(7) القصد: جمع قصدة بكسر فسكون وهي الكسرة من الرمح.

(8) فى الأصلين «يضطرد» والصواب ما أثبتناه و «اطرد الماء» : نتابع ودفع بعضه بعضا.

(9) فى الأصل «رأي معاشر» بالاضافة، وهو خطأ.

(10) المزحل بالزاى:

الموضع الذى تزحل إليه، وقد يكون مصدرا، يقال: إن لى عندك مزحلا، أي منتدحا، قاله في اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت