فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 498

وقال قيس بن الخطيم من قصيدة [1] :

إذا ما فررنا كان أسوا فرارنا ... صدود الخدود وازورار المناكب

صدود الخدود والقنا متشاجر ... ولا تبرح [2] الأقدام عند التّضارب

أجالدهم يوم الحديقة حاسرا ... كأنّ يدي بالسّيف مخراق لاعب

قال الفضيل بن خديج [3] : شهدت من مصعب بن الزّبير مشهدا، ورأيت منه شيئا ما علمته لأحد: إني لمعه في الوقعة التي قتل فيها، وقد أسلمه من أسلمه، وقتل وجوه من بقي معه: وهو لا يكرثه ذلك، وسمعته ينشد:

ونحن أناس لا نرى القتل سبّة ... على أحد يحمي الذّمار ويمنع

بنو الحرب أرضعنا به، غير فحّش، ... ولا نحن ممّا جرّت الحرب نفزع

جلاد على ريب الحوادث لا ترى ... على هالك عين لنا الدّهر تدمع

وأنشد مسلمة بن عبد الملك بعد قتل يزيد بن المهلّب قول ثابت قطنة [4] :

يا ليت أسرتك الّذين تغيّبوا ... كانوا لنصرك يا يزيد شهودا [5]

فقال مسلمة: وأنا والله وددت ذلك: أنّهم كانوا يومئذ شهودا فسقيتهم بكأسه.

(1) هي في ديوانه (ص 1510) وهى 38بيتا.

(2) فى الأصلين «ولن تبرح» وصححناه من الديوان ومن حماسة البحترى (ص 4342)

(3) من أول هنا إلى آخر البيت «أغبردوني» سقط من ح. والفضيل بضم الفاء وخديج بفتح الخاء المعجمة، وفى الأصل «المفضل بن حديج» وهو خطا، صححناه من المشتبه للذهبى (ص 151) ولسان الميزان (ج 4ص 453) ، والفضيل هذا له روايات كثيرة في تاريخ الطبرى منثورة فيه من أوائل الجزء السادس إلى أوائل الثامن.

(4) هو أبو العلاء ثابت بن كعب، وقيل: ابن عبد الرحمن بن كعب، وهو شاعر فارس شجاع من شعراء الدولة الاموية، وكان في صحبة يزيد بن المهلب، وكان يوليه بعض أعماله، ولقب «قطنة» لأن عينه ذهبت بسهم أصابها، فكان يجعل عليها قطنة، انظر الشعراء لابن قتيبة (ص 401400) والأغانى (ج 13ص 5447) وهذه الحكاية في الأغانى (ص 5352)

(5) في الأغانى: «كانوا ليومك با يزيد شهودا» وفى رواية أخرى فيه: «كانوا ليومك بالعراق شهودا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت