فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 498

الدواوين جاء طلحة بن عبيد الله رحمه الله [1] بنفر من بني تميم يستفرض لهم، وجاء رجل من الأنصار بغلام مصفرّ سقيم، فقال: من هذا الغلام؟ قال: هذا ابن أخيك البراء بن النّضر، فقال عمر [رضي الله عنه] [2] : مرحبا وأهلا، وضمّه اليه، وفرض له في أربعة آلاف [3] ، فقال طلحة: يا أمير المؤمنين، انظر في أصحابي هؤلاء، قال: نعم، ففرض لهم في ستمائة ستمائة، فقال طلحة:

ما رأيت كاليوم شيئا أبعد من شيء! أيّ شيء [4] هذا؟! فقال عمر رحمة الله عليه [5] : أنت يا طلحة تظنّ أنّني منزل هؤلاء بمنزلة هذا؟! إني رأيت أبا هذا جاء يوم أحد وأنا وأبو بكر قد تحدّثنا أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم قتل، فقال: يأبابكر، ويا عمر، مالي أراكما جالسين؟! إن كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم قتل فانّ الله حي لا يموت، ثم ولّى بسيفه، فضرب عشرين ضربة، أعدّها في وجهه وصدره، ثم قتل رحمه الله [6] ، وهؤلاء قتل آباؤهم على تكذيب رسول الله صلّى الله عليه [وسلم] [7] وإطفاء نور الله تعالى، فمعاذ الله أن أجعلهم بمنزلته.

وأمدّ أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب رضوان الله [تعالى] [8] عليه سعد بن أبي وقّاص رحمه الله [9] في حرب القادسيّة: بجيش عليه هاشم بن عتبة المرقال [10] ، فوصلهم والعسكران متواقفان: المسلمون ورستم، فوقف [هاشم بن] [11] عتبة مقابل موكب منهم، ثم أخذ سهما فوضعه في قوسه ورماهم، فوقع

(1) فى ح «رضي الله عنه»

(2) زيادة من ح

(3) فى الأصلين «ألف»

(4) قوله «أي شيء» سقط من ح

(5) فى ح «رضي الله عنه» في الموضعين.

(6) فى ح «رضي الله عنه» في الموضعين.

(7) زيادة من ح في الموضعين

(8) زيادة من ح في الموضعين

(9) فى ح «رضى الله عنه»

(10) هو هاشم بن عتبة بن أبى وقاص الزهرى، ابن أخي سعد بن أبى وقاص، لقب «المرقال» لأنه كان يرقل أى يسرع في الحرب.

(11) زيادة ضرورية، سقطت من الأصلين خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت