فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 498

الموضع» قال الزبير بن العوّام رحمه الله [1] : فوجدت في نفسي، حين سألت رسول الله صلّى الله عليه [وسلم] [2] السيف فمنعنيه وأعطاه أبا دجانة، وقلت:

أنا ابن صفيّة عمّته، ومن قريش، وقد قمت اليه فسألته [3] إيّاه قبله، فأعطاه إياه وتركني! والله لأنظرنّ ما يصنع. فاتّبعته، وأخرج عصابة فعصّب بها رأسه، فقالت الأنصار: أخرج أبو دجانة عصابة الموت، وكذا كانت تقول إذا تعصّب بها، فخرج وهو يقول:

أنا الّذي عاهدني خليلي ... ونحن بالسّفح لدى النّخيل

أن لا أقوم الدّهر في الكيّول ... أضرب بسيف الله والرّسول [4]

الكيّول: آخر الصفوف، وقيل: وراء القوم. قال الزبير: فجعل لا يلقى [5]

أحدا إلّا قتله، وكان في المشركين رجل [6] لا يدع جريحا إلّا دفّف [7] عليه، فجعل كلّ واحد منهما يدنو [8] من صاحبه، فدعوت الله أن يجمع بينهما، فالتقيا، فاختلفا ضربتين: فضرب المشرك أبا دجانة فاتّقاها [9] بدرقته، فعضّت بسيفه، وضربه أبو دجانة فقتله، ثم رأيته قد حمل السيف على مفرق رأس هند بنت عتبة، ثم عزل بالسيف عنها، وقال: أكرمت سيف رسول الله

(1) فى ح «رضى الله عنه»

(2) زيادة في ح

(3) فى ح «اسأله»

(4) أضرب: بفتح الهمزة، قال في اللسان (ج 14ص 127) : «سكن الباء في أضرب لكثرة الحركات» . وضبط في طبقات ابن سعد (ج 3ق 2ص 102) بكسر الهمزة، كأنه فعل أمر، وهو خطأ. وبين الرواية هنا وروايتى الطبقات واللسان خلاف في بعض الألفاظ.

(5) كتب في الأصلين «يلقا» بالألف

(6) فى ح «رجلا» بالنصب، وهو لحن.

(7) دفف على الجريح بالدال المهملة وذفف بالمعجمة: أجهز عليه.

(8) كتب في الأصلين «يدنوا» بألف بعد الواو

(9) فى الأصلين «فلقاه» وهو خطأ، ولعل صوابه «فتلقاه» وما ذكرناه أصح، نقلناه من السيرة الحلبية (ج 2ص 296)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت