وهو هود بن عبد الله بن رباح بن الخلود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام.
وقال بعض النّسّابين: إن هودا هو: عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السلام [1] .
أرسله الله سبحانه إلى عاد. وكانت مساكنهم الشّحر، من أرض اليمن الى بلاد حضر موت الى عمان، يأمرهم أن يوحّدوا الله، ويكفّوا عن الظّلم لا غير، فأبوا عليه وكذّبوه، وقالوا: {مَنْ أَشَدُّ مِنََّا قُوَّةً؟ [41: 15] } فكان هود عليه السّلام يلبس لأمته [2] يقول: فَكِيدُونِي} [3] جَمِيعًا ثُمَّ لََا تُنْظِرُونِ [11: 55] ، فلا يقدمون عليه ولا ينابذونه [4] . فدعا عليهم، فأرسل الله تعالى عليهم الريح العقيم، وهي التي لا تلقح الشّجر [5] ، ولا ينمي عليها النّبات.
قال عبد الله بن عمر رضي الله عنه: كان طول عاد مائة ذراع، وأقصرهم سبعين ذراعا.
وقبر هود عليه السلام بتلك الناحية.
ولما نزل موسى بن عمران صلى الله عليه [6] ببني إسرائيل أرض كنعان، من أرض الشّأم، وكان بلعام [7] بن باعورا ببالعة، قرية من قرى البلقاء، وهو الذي قال الله فيه آتَيْنََاهُ آيََاتِنََا فَانْسَلَخَ مِنْهََا [7: 175] }: أتى
(1) انظر طبقات ابن سعد (ج 1ق 1ص 27) وتاريخ الطبرى (ج 1ص 110) وتاريخ ابن كثير (ج 1ص 120) وقصص الانبياء (ص 267266)
(2) اللأمة: الدرع.
(3) التلاوة «فكيدونى» بالفاء.
(4) فى الأصلين «يقدموا» «ينابذوه» بحذف النون فيهما، وهو لحن.
(5) فى ح «الشجرة»
(6) فى ح «على نبينا وعليه الصلاة والسلام» وانظر هذه القصة برواياتها في تاريخ الطبرى (ج 1ص 227226) وتفسير الطبرى (ج 9ص 8882) وتفسير ابن كثير (ج 3 ص 598590) وتاريخ ابن كثير (ج 1ص 322) والدر المنثور (ج 3ص 147145)
(7) فى بعض الروايات «بلعم» واسم أبيه في بعض الروايات «باعور» وفى بعضها «أبر»