فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 498

فقال: نيران عليّ غضبى [1] يعني جارية كانت [2] لبعض النخاسين ببغداد، وكانت إحدى المحسنات، وكانت بارعة الجمال، ظريفة اللسان، وكان قد أفرط في حبّها، حتى عرف بها [3] : فقلت له: ما تحبّ؟ قال: تجعل طريقك على مولاها، فانه سيخرجها [4] إليك، فاذا فعل دفعت رقعتي هذه إليها، ودفع لي رقعة فيها [5] :

«ضيّعت عهد فتى لعهدك حافظ ... في حفظه عجب وفي تضييعك

ونأيت عنه فما له من حيلة ... إلّا الوقوف إلى أوان رجوعك

متخشّعا يذري عليك دموعه ... أسفا ويعجب من جمود [6] دموعك

إن تقتليه [7] وتذهبي بفؤاده ... فبحسن وجهك لا بحسن صنيعك»

فقلت له: [نعم] أنا أتحمّل هذه الرسالة، وكرامة، على ما فيها، حفظا لروحك عليك فإني لا آمن أن يتمادّى بك هذا الأمر. فأخذت الرقعة، وجعلت طريقي على منزل النّخّاس، فبعث للجارية [8] : اخرجي، فخرجت، فدفعت إليها الرقعة، وأخبرتها بخبري، فضحكت، ورجعت [9] الى الموضع الذي خرجت منه، فجلست جلسة خفيفة، ثم إذا بها قد وافتني ومعها رقعة فيها:

(1) رسم في الأصل «غضبا» بالالف.

(2) كلمة «كانت» ليست في الأغاني

(3) فى الأغانى «حتى عرف به»

(4) في الأغاني «فانه يستخرجها» وما هنا أحسن

(5) هذه الأبيات ذكرها بهذه الرواية في الاغانى قبل القصة، ونسبها لابى عيينة بن محمد بن أبى عيينة المهلبي يتغزل في فاطمة بنت عمر بن حفص، ثم نقل القصة وذكر فيها البيت الاول والرابع فقط، والرابع ذكره باختلاف في أولا عما هنا كما سيأتى.

(6) فى الاصل «جماد» وصححناه من الاغابى.

(7) هكذا هو هنا وفى الاغاني، ورأى أخي السيد محمود محمد شاكر أن الوجه أن يكون الصواب «إن تفتنيه» من الفتنة ليكون القول متسقا مع باقى البيت، وهو رأى جيد. وذكر الاغانى الشطر الاول في أثناء القصة بلفظ «إن سمته أن تذهبى بفؤاده»

(8) فى الاغانى «فبعثت إلى الجارية» وما هنا أصح.

(9) ضبط في الاصل بكسر الجيم، وهو خطأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت