فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 498

أصب إرادتك فبجنايتك على نفسك. وأنت كنت حدّثتني إذ كنت على قضاء الرّشيد عن محمد بن اسحق عن الزّهريّ عن أنس بن مالك أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «إنّ مفاتيح أرزاق العباد بإزاء العرش، يبعث الله عزّ وجلّ إلى عباده على قدر نفقتهم، فمن قلّل قلّل له، ومن كثّر كثّر له» .

فقال الواقديّ: فلمذاكرة أمير المؤمنين أعجب إليّ من الجائزة.

37* وعن جابر بن عبد الله رحمه الله قال: «سئل رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن الإيمان؟

فقال: الصّبر والسّماح».

وعن الحميديّ قال: قدم الشافعيّ رضي الله عنه مرّة من اليمن، ومعه عشرون ألف دينار، فضرب خيمته خارجا من مكة، وأقام حتى فرّقها كلها.

38* وعن أبي الحسن المدائني عن النبي صلّى الله عليه وسلم: «أنّه اطّلع من وافد قوم على كذبة، فقال: لولا سخاء فيك ومقك الله [1] عليه لشرّدت بك من وافد قوم [2] » .

وقال: أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى عليه السلام: أن لا تقتل السّامريّ، فإنّه سخيّ.

وقيل للحسن بن عليّ رضوان الله عليهما: من الجواد؟ قال: الذي لو كانت الدّنيا له فأنفقها لرأى على نفسه بعد ذلك حقوقا.

وقال أبو الحسن المدائنيّ: تحمّل الهذيل بن زفر بن الحارث ديات

(1) ومقك: بفتح الواو وكسر الميم: أي أحبك الله.

(2) قوله «من وافد قوم» ارجح انها زيادة من الناسخ خطأ، فانها لا موضع لها في الكلام، وقد ذكر الحديث في النهاية وفى اللسان في مادة (وم ق) ولم يذكرا فيه هذه الزيادة، أو لعل الأصل «تبالك من وافد قوم»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت