فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 272

تسلق (1) بألسنتهم الأعراض. كما ترشق بسهامهم الأغراض. تجمع النّدوة (2) كبارهم فلا يتواصون بالصبر. بل يتناصون (3) على الصّدر (4) . ولا يتشاورون في حسم الفساد. كما يتساورون (5) على قسم الوساد. إن سلقه بلسانه. وسلقه: ضربه. قال الله تعالى: { (سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدََادٍ) } [1] وخطيب سلاق ومسلاق. رشق الغرض بالسهم:

رماه. ورموا رشقا ورشقه بالكلام. ورشقته المرأة بنظرها. وتراشقته النساء. ولبعضهم:

«تراشقني أهل الزمان بأعين ... لو اني صفاة خفت أن أتصدعا

وذنبي أني كنت آدب منهم ... وأبرع منهم في الفنون وأبدعا».

(2) الندوة والنادي والندي والمنتدي: المجمع. ومنها دار الندوة كانت لقصي وكان يسمى المجمع لأن قريشا كانت تجتمع إليه للمشورة.

(3) ويتناصون: يأخذ بعضهم بناصية بعض. يقال: ناصاه مناصاة ونصاء وتناصيا. قال:

«أما تريني أشمط العناصي ... كأنما فرّقها مناصي»

ومن الإستعارة: ناصاه إذا وصله وخالطه. والفلاة تناصي الفلاة قال العجاج:

«وبلدة نياطها نطي ... قي تناصيها بلاد قيّ» .

(4) على الصدر: على صدر المجلس.

(5) يتساورون: أي يساور بعضهم بعضا، أي يواثبه على قسم الوسادة على أن يقسموا أرصاد صاحب المجلس حتى لا يأخذ أحدهم منه أكثر مما أخذ الآخر، كما يتصافن المشرف على الموت عطشا من السفر ماءهم بالمقلة. وهذا داء فقهاء الزمن خصوصا وهو داء الضرائر

(1) سورة الأحزاب، الآية 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت