فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 272

مقامة الظلف (1) يا أبا القاسم ليت شعري أين يذهب بك. عن ثمرات علمك وأدبك. ضلّة لمن رضي من ثمرة علمه. بأن يشاد (2) بذكره وينوّه باسمه. ولمن قنع من ريع (3) أدبه. بأن يصل من الدنيا إلى أربه الظلف منع النفس عما تشتهيه وأصله من ظلف الأرض وهو الخشونة التي تمنع اظلاف البهائم إن تطأها وأرض ظلفة. قال عوف ابن الأخوص:

«ألم أظلف عن الشعراء عرضي ... كما ظلف الوسيقة بالكراع»

أي أخذ بها في ظلف من الأرض لئلا يقتفي أثرها. والكراع الحرة.

(2) أشاد البناء وشيده إذا رفعه. ثم قالوا أشاد بذكره بزيادة الباء وذلك أنهم لما نقلوه عن سبيل الإستعارة عن البناء إلى الثناء وسموه بضرب من التصرف. كما قالوا أعطي بيده في الإنقياد وجذب بضبعه في النعشة وألقى بيده في إسلام النفس ونحوه. قولهم البناء بكسر الباء في البنيان والبنا في المكارم. وقال الحطيئة:

«اولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا ... وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا»

وهذا باب كثير المحاسن جم النكت. ويقال أشاد بالضالة إذا أنشدها.

(3) الريع: الزيادة. والفضل. ومنه ريع الطعام لنزله وبركته

وأف لمن حسبهما للتّكسب والمباهاة متعلّمين. ونصبهما إلى أبواب الملوك سلّمين. فإن اتّفقت له إلى أحد هؤلاء زلفة. والتأمت بينه وبين خدمه ألفه. وقيل أهبّ الملك لفلان قبول قبوله (1) رخاء وأرخى له عزالى (2) سحابه إرخاء. وقصارى (3) ذاك أنّه يصيبه في العجن والخبز وقد راعت الحنطة تريع وأراعت. ريع الدرع فضولها ومنه الريع بالكسر والفتح المكان المرتفع لتزايده عن الصعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت