فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 272

مقامة التوقي يا أبا القاسم لا تقولنّ لشيء من سيّئاتك حقير. فلعلّه عند الله نخلة وعندك نقير. (1) وروّ (2) في جلالة قدر النّاهي وكبره. ولا تنظر إلى دقّة شأن المنهيّ عنه وصغره. فإنّ الأشياء تتفاضل بتفاضل عناصرها (3) . وإنّ الأوامر والنّواهي تجلّ وتدق بحسب مصادرها.

لا تسمّ الهنة من الخطيّة هنه. فإنّ ذمّتك باجتنائها مرتهنة. وتذكّر حساب الله وموازينه المعدّلة. والنّقاش (4) في مثقال الذرّة ووزن النقير: النقرة في ظهر النواة التي تخرج منها النخلة. وهو مثل في القلة قال الله تعالى: { (وَلََا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا) } [1] والجمع بين النخلة والنقير من تناسب الكلام الذي هو أصول البلاغة.

(2) روّأت به الأمر: إذا أفكرت فيه ورويت عامية والروية كالبرية في أن أصلها الهمزة فخففت.

(3) العنصر الأصل وهو فيعل نونه مزيد من العصر وهو الملجأ لأن الأصل تأوي إليه شعبه وتلتجىء.

(4) النقاش: المناقشة وهي المداقة في الحساب والتفتيش عن جليله

(1) سورة النساء، الآية 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت