فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 272

مقامة الإرعواء (1) يا أبا القاسم شهوتك يقظى فأنمها. وشبابك فرصة فاغتنمها.

قبل أن تقول قد شاب القذال. وسكت العذّال. أكفف قليلا من غرب شطارتك. وانته عن بعض شرارتك. حين عيدان (2) نشاطك (3) تخفق. وألسنة عذّالك تنطق. وعيون الغواني. اليك الارعواء افعلال واصل ارعوى أرعو نحو أحمر، فأعلت إحدى الواوين كما فعلوا في أفعال نحوه وهو أحواوي واصله احواو، ومعناه الانقياد والميل إلى الرشد، قال عدي بن زيد العبادي:

«فارعوى قلبه فقال وما غب ... طة حي إلى الممات يصير» .

وليس من الرعوى لأن لأمه واو ولام الرعوى ياء لأنها من الرعاية.

ألا ترى أن معنى ارعى عليه ورعاه واحد، وإنما قلبت واوا فرقا بين الاسم وبين الصفة التي هي خزيا وصديا.

(2) العيدان جمع العود الذي يضرب به، وخفقها اصطفاقها واضطراب أوتارها، يقال: خفقت العيدان.

(3) جعل للنشاط عيدانا تخفق، على طريق المجاز. وهو من لطيف الاستعارة وأوقعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت