بسم الله الرّحمن الرّحيم
بسم الله الرّحمن الرّحيم خطبة الكتاب وأحمده (1) على ما أدرج (2) من ألائه. في تضاعيف (3) إبتلائه.
وما رزقني من درك الغبطة. بما أذاقني من مسّ السخطة. وما تهدّل (4) عليّ من ثمر ألطافه (5) . حتى استمكنت أصابعي من شرح الخطبة: (1) واحمده عطف على الفعل المضمر الذي تعلقت به الباء في آية التسمية كأنه قيل: بسم الله افتتح وأحمده.
(2) الإدراج: الطي كأنه شيء بعد شيء كالدرجة، مرقاة بعد مرقاة.
(3) التضاعيف: الأضعاف. سمي الضعف بالتضعيف الذي هو مصدر، كما سمي النبات بالتنبيت قال رؤبة: «وبلدة ليس بها تنبيت هـ» .
والمراد بذلك ما وفق الله من الارعواء والفيئة في المرضة التي تسمى المنذرة.
(4) تهدلت الثمار إذا تدلت ودنت من القاطف، ومنه إبل هدل المشافر.
(5) الألطاف عند المتكلمين هي المصالح، وهي الأفعال التي
اقتطافه. واستعينه في الاستقامة على سواء (1) سبيله. وأستعيذ به من الاستنامة (2) إلى الشيطان وتسويله (3) . وأصليّ على المبتعث بالفرقان السّاطع. والبرهان (4) القاطع. محمّد وآله هذه مقامات أنشأها الإمام فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزّمخشريّ والّذي ندبه لإنشائها أنه أري في بعض إغفا آت (5) الفجر كأنّما صوّت به من يقول له يا أبا القاسم أجل مكتوب. وأمّل (6) (عندها يطيع المكلف أو يكون أقرب إلى الطاعة على سبيل الاختيار، ولولاها لم يطع، أو لم يكن أقرب مع تمكنه في الحالين، والواحد لطف، وقد لطف الله بعبده يلطف به وأما الألطاف الهدايا، فالواحد لطف قال: «وليكن لنا عنده التكريم واللطف» .