فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 272

مقامة أيام العرب يا أبا القاسم استنكف أن تشتري المتاع القليل الفاني بالملك الكبير والنعيم الخالد. فقد استنكف أن يدفع ابنه عتبة بحصين ابن ضرار شتير بن خالد. وقد عرضت (1) عليه ثلاث وقيل وقد عرضت عليه ثلاث: أي خصال خير بينهن. وقصة ذلك أن عتبة بن شتير بن خالد بن نفيل بن عمرو بن كلاب قتل حصين ابن ضرار بن عمرو الضبي أبا زيد الفوارس وزيد الفوارس حينئذ حدث لم يذكر في غزوة غزاها بنو ضبة فأغار أبوه ضرار على ابن عمرو بن كلاب يطلب ثاره فأسر شتيرا وأفلت عتبة. وشتير شيخ أعور. فقال له: اختر واحدة من ثلاث. قال: اعرضهنّ عليّ.

قال: ترد على ابني حصينا، قال: علمت يا أبا قبيصة أني لا أنشر الموتى. قال فادفع إليّ ابنك عتبة. قال: لا يرضى بنو عامر أن يدفعوا فارسهم شابا معتبلا لشيخ أعور هامة اليوم أو غد. قال: فاقتلك مكانه.

قال: أما هذه فنعم فامر ابنه ادهم بن ضرار بقتله. فنادى شتير يا لعامر اصبر بضبي. أي بسبب ضبي يضرب في حلول البلاء بالشريف من الوضيع فسيرها مثلا: وقال شمعلة بن الأخضر الضبي في كلمة له:

«وخيرنا شتيرا في ثلاث ... وما كان الثلاث له خيارا

جعلنا السيف بين الميت منه ... وبين قصاص لمته عذارا»

له اختر. فلم يرض إلّا أن يعطي أعور بأعور. ولا تجعل الدّنيا لك مونسه. فإنها لا أمّ لك مومسه (1) . تجرّ على طالبها من جهد البلاء. ما جرّته أسماء على راكب الشّيماء (2) . وعلى هاشم ودريد (3) ابني حرمله. من وقع السّنان ونفوذ المعبله (4) . إنّ لك أجلا مكتوبا لن تعدوه. وأمدا مضروبا المومسة: المرأة الفاجرة من الومس. وهو الكلام الخفي واسم بغي كانت في بني مرّة بن سعد بن ذبيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت