فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 272

مقامة الإعتبار يا أبا القاسم قد رأيت العصرين (1) كيف يقرضان الأعمار.

ويهدمان العمارة والعمّار (2) . ويسكنان الديار غير بناتها. ويورثان الأشجار جناة بعد جناتها. ويملكان (3) صاحبة الغيران غيره بعدما كان ينهالك عليها غيره. ويقسمان ما دوّخ (4) في اكتسابه العصران الليل والنهار وقال المتلمس:

«ولن يلبث العصران يوم وليلة ... إذا طلبا أن يدركا ما تيمما»

(2) العمار الكثير العمارات، وبه سمي الرجل عمارا كما سمي عامرا.

(3) املك وملك أخوان في النقل من ملك، نحو انزل ونزّل إلا أن ملك عام واملك خاص. يقال: كنا في املاك فلان واملك فلان فلانة واملكه خطبته. هذا مما يشهد لك في وجوب الوقف على الاسجاع فإنك لو وصلت لزمك أن تقول غيره.

(4) دوّخ الرجل: قهره وذلله. ودوّخني الهجر: ذللني. منقول من داخ له يدوخ دوخا إذا ذلّ له. وقالوا: أداخ له أي ذلّ له.

وأنشدوا:

«وحوثرة المهديّ بمصر جياده ... وأسيافه حتى أداخت له مصر

القرى والمدائن. وأقفل عليه المخابىء والمخازن. بين حي كحيّات الوادي. كلّهم له حسّاد وأعادي. فرويدك (1) بعض هذا الحرص ثم قيل على الاستعارة: دوخ البلاد: أي ذللها بكثرة وطئه. وفي معناه طريق معبد أي مذلل. ويقال للطرق الاذلال الواحد ذل ومنه المثل أجر الأمور على إذلالها أي على طرقها الموطأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت