«كأنما رنحت ريح يمانية ... غصنا من البان غضا طله الديم
في حلة من طراز السوس معلمة ... تمحو بأذيالها ما أثر القدم».
مقامة الولاية يا أبا القاسم تأمّل بيت النّاظم
تودّ عدوّي ثمّ تزعم أنّني ... صديقك ليس النوك عنك بعازب (1)
وتبصر (2) كيف حدّ لك المصافاة بحدّها. ودلّك على هزل المودّة وجدّها. وفهمك أنّ صفيك من كان لك على ما ترضى عزب عنه كذا: إذا بعد عنه. قال الله تعالى { (لََا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقََالُ ذَرَّةٍ) } [1] ومنه (1) العزب لبعده عن الزواج. وقد عزب عزوبة وعزبة.
(2) التبصر: التأمل. وطلب الأبصار وتبصر الهلال. قال زهير:
«تبصر خليلي هل ترى من ظعائن» . وهذا المصراع من المصاريع التي تداولها الشعراء وتواردوها حتى جرى مجرى الكلمات المفردة والجمل التي لكل واحد أن يدخلها في كلامه. فلم ينسب مورده في شعره إلى السرقة.
(1) سورة سبأ، الآية 3.