فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 272

مقامة المراقبة يا أبا القاسم ما أنت وإن خلوت وحدك بفريد. معك من هو أقرب اليك من حبل (1) الوريد. وجنابتيك (2) حفيظان يتلقيان (3) .

لا يغفلان ولا ينتقيان. وما يدريك ما لم تنظر بعيني الفطنة والعقل.

أنك رميت بخصم (4) ألدّ وشاهدي (5) عدل. إستكف لصحة الحبل شبه بواحد الحبال. الا ترى إلى قوله: «كأن وريديه رشاء خلب» . واضافته إلى الوريد لبيان النوع. كقولهم: بعير كذا.

والوريدان: العرقان المكتنفان لصفحتي العنق المتصلان بالوتين وهو مثل في القرب. قال الله تعالى: { (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) } [1]

قال ذو الرمة: (والموت أدنى لي من الوريد) وقرب الله مجاز عن تعلقه بالمعلوم، وأنه لا يخفى عليه أينما كان.

(2) يقال: مروهم يستروا حفافيه وجنابتيه بكسر الجيم بمعنى جنبتيه وناحيتيه.

(3) يتلقيان من قوله تعالى: { (إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيََانِ) } [2] والتلقي والتلقن والتلقف واحد. ولا ينتقيان ولا يستنقيان. ومنه المثل لا ينفعك من زاد ينتقى. وقال ذو الرمة:

«وأدرك المنتقى من يمينه ... ومن شمائلها واستثنى الغرب»

(4) الخصم الالد من قوله تعالى: { (وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصََامِ) .} [3]

(5) وشاهدي عدل: يريد الحفيظين.

(1) سورة ق، الآية 16.

(2) سورة ق، الآية 17.

(3) سورة البقرة، الآية 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت