فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 272

مقامة النصح يا أبا القاسم العجب منك تعمل أعمال الأشرار. وتأمل آمال الأبرار. هكذا أهل الغفلة وأحوالهم المتشاخسه. (1) وأفعالهم المتشاكسه. حقك لو فطنت لما أنت عليه أيها الجامد البائس. والقنوط اليائس. ستعلم عند معايرة (2) الأعمال ومثاقيلها. والموازنة بين خفيفها وثقيلها. أنّ عملك من الخافية في مهبّ الريح أخف.

ومن لا شيء في العدد أطف. أطمع من أشعب. (3) وأحمق من تيس (4) أشعب من يعمل ما يوجب عقوبة قارون. لم يأمل مثوبة موسى وهارون، لو تأملت حقّ تأملّ لقلّ تأميلك. ولم يكثر تشاخس الأسنان: ان يختلف نبتها. وكذلك غير الأسنان.

يقال: تشاخس القوم: افترقوا، وتباينوا. وضرب على رأسه فتشاخس قحفه فرقتين، وتشاخس بين القوم: فسد واختلف.

(2) عاير المكاييل: قايس بينها حتى يعرف وافيها من ناقصها.

(3) أشعب الطماع: رجل من أهل المدينة مضروب به المثل، وقد ذكرت بعض نوادره في المستقصى في أمثال العرب.

(4) والتيس: الأشعب المتباعد ما بين القرنين، ومن الخيل المتباعد ما بين الرجلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت