فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 272

مقامة الخمول يا أبا القاسم يا أسفي على ما أمضيت من عمرك. في طلب أن يشاد بذكرك. ويشار إليك بأصابع بني عصرك. عنيت على ذلك طويلا. فما أغنيت عنك فتيلا (1) . حسبت أنّ من ظفر بذاك فقد استصفى (2) المجد بأغباره (3) . واستوفى الفخر الفتيل: ما في شق النواة، من نحو الشعرة وقيل هو ما تفتله بين اصبعيك قال الله تعالى { (وَلََا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا) } [1] .

(2) استصفى الشيء: أخذه كله. مثل استنظفه وقيل هو بالضاد من نضب الفصيل ما في ضرع أمه وانتضفه إذا استفه.

(3) باغباره: بأجمعه. والأغبار جمع غبر وهو بقية اللبن في الضرع. يقال: «كسع الناقة بغبرها» إذا ضرب ضرعها بالماء البارد فيزاد اللبن يفعلون ذلك إذا خافوا عليه الحر استبقاء لقوتها. واستعير في قولهم: فلان مكتسع بغبره إذا كان عزما. قال:

«أقسم لا يخرجها من قصره ... إلا فتى مكتسع بغبره»

أي لا ينزعها إلا فتى قوي.

(1) سورة النساء، الآية 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت