فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 272

مقامة اجتناب الظلمة يا أبا القاسم إن رأيت أن لا تزور عاتكة متغزّلا. وأن تزورّ (1) عن بيتها متعزّلا. (2) وأن يشغلك عن ذكرها وذكر أختها لعوب.

داوم الفكر في سكرات شعوب (3) . فافعل صحبك التّوفيق. ونعم الصّاحب والرّفيق. كم زرت أبياتهما وزوّرت (4) فيهما أبياتك.

أزور: أفعل من الزور. كأحور. قال عامر بن الطفيل يوم فيف الريح وهو مكان بالبادية:

«وقد علم المزنوق أني أكرّه ... على جمعهم كر المنيح المشهر

إذا ازور من وقع الرماح زجرته ... وقلت له ارجع مقبلا غير مدبر»

(2) التعزل الإعتزال: وهو معنى قول الأحوص بن محمد:

«يا بيت عاتكة الدي أتعزّل ... حذر العدا وبه الفؤاد موكل»

ويحكى أن ابن المقنع مرّ ببيت النار فتمثل به، فاتهم بالمجوسية فقتل. وكان من آل كسرى.

(3) يقال للمنية الشعوب وشعوب، فيجعل إسم جنس وعلما.

ونظيره الهنيدة وهي صفة غالبة فعول من الشعب بمعنى الصدع. كما سميت منونا من المن: وهو القطع.

(4) وزورت فيهما أبياتك وزينت في شأنهما أبيات شعرك،

وبعت بأدنى لقائهما وتحيتهما حياتك. وكأيّن لك من تشبيب ونسيب. وتخلص إلى امتداح دخيل (1) أو نسيب. ومن كلمة (2) مخزية (3) شاعره. وقافية طنّانة ناعره. ومطلع كما حدرت الحسناء وفي حديث عمر رضي الله تعالى عنه: (وهو من الزور) وهو الصنم لأنه يزين. قال الأغلب: «جاؤا بزورهم وجئنا بالأصم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت