فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 272

مقامة الحذر يا أبا القاسم إحزر (1) نفسك إن تعلّقت ببعض أطرافها جمره.

أو أصابته من الماء المغليّ قطره. هل تتمّ عند صدمة (2) ذلك لأن تقلّب فكرا في خطب مهم. أو ترفع (3) رأسا لحبيب ملم. أو تلقي سمعا إلى ما تتهاوى (4) اليه الأسماع. وتتقاذف نحوه القلوب والطّباع.

أم بها في تلك الوهلة (5) ما يشغلها عن أن تنطق في شأن يعنيها إحزر نفسك قدر حالها، وقس أمرها.

(2) الصدم: المسّ بشدة اعتماد ويقال: صدم به الحائط، واصطدم الفحلان. ومنه صدمة الكأس لحمياها وصدمة الخطب. وفي الحديث: (الصبر عند الصدمة الأولى حين تصدم المصيبة صاحبها) .

(3) كلمته فما رفع لي رأسا: أي فما أبه لي ولم يبال بي.

ومعناه: كلمته وهو مطرق لا يرفع بسببي وبسبب كلامي بعض رأسه والتنكير لذلك.

(4) تتهاوى إليه الأسماع: تتسارع إليه. ويقال: الهويّ بالضم إلى فوق وبالفتح إلى أسفل. وقال بشار بن برد:

«كأنّ مثار النقع فوق رؤوسهم ... وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه» .

أي تتسارع في السقوط.

(5) فعل ذلك في أول وهلة: أي في أول ساعة. وهي من وهلت إلى الشيء وهلا ووهمت إليه وهما إذا ذهب وهمك إليه. وحقيقتها في أول خطرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت