فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 272

مقامة العبادة يا أبا القاسم من أهان نفسه لربّه فهو مكرم لها غير مهين.

ومن امتهن (1) في طاعة الله فذاك عزيز غير مهين (2) . ألا أخبرك بكلّ مهان ممتهن. في قبضة الذّلّ مرتهن. كلّ متهالك على حبّ هذه الهلوك (3) . منقطع إلى أحد هؤلاء الملوك. يدين له ويخضع.

ويخبّ في طاعته ويضع (4) . لا يطمئن قلبه ولا تهدأ قدمه. ولا إمتهن: إبتذل. ومنه المهنة الخدمة. والأصمعي على فتح ميمها.

(2) والمهين: الحقير. مهن مهانة.

(3) الهلوك: الفاجرة. جعل ما فيها من الفجور والفساد هلاكا.

وقيل: الهلاك الشبق والشره. وقيل لأنها تتهالك في مشيها وهو استرخاء فيه تخنث ضربها مثلا للدنيا. وفي كلام بعضهم: الدنيا قحبة يوما تراها عند عطار ويوما تراها عند بيطار. قال أبو الطيب:

«فذي الدار أخون من مومس ... وأخدع من كفة الحابل» .

(4) يقال: وضع البعير وضعا ورفعا وهما سيران. والوضع دون الرفع. وأوضعه صاحبه ورفعه. ورفعه وله مرفوع وموضوع.

وقال:

«موضوعها زول ومرفوعها ... كمرصوب لجب وسط ريح»

ينحرف عن خدمته همه ولا سدمه (1) . ينتصب قدامه انتصاب الجذل وهو ملآن من الجذل. بعرض يحسبه مصونا وهو كمنديل الغمر (2) مبتذل. له ركوع في كلّ ساعة وتكفير (3) . وخرور على ذقنه وتعفير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت