فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 272

مقامة العزلة يا أبا القاسم أزل نفسك عن صحبة الناس واعزلها. وائت فرعة (1) من فراع الجبل فانزلها. ولذ ببعض الكهوف والغيران. بعيدا من الرفقاء والجيران. حيث لا تعلّق (2) طرفك إلّا بسوادك (3) . ولا تجري مؤامرتك (4) إلّا مع فؤادك. ولا توصل إلى سمعك إلّا الفرعة: المكان المرتفع من الجبل. وفرع كل شيء أعلاه وكأن الفرعة تخصيص فيه كقولهم: عسلة ونبيذة وسويقة. وفي بعض أمثالهم: «إذا أخذت بذنبة الضبّ أغضبته» .

(2) علق طرفه بكذا ينظر إليه. كقولك: مد إليه عينه وأدركه ببصره.

(3) السواد: الشخص. والبياض مثله. يقال: لا يزايل سوادي بياضك أي شخصك ومنه السواد للسرار بالكسر لأن المسارّ يدني سواده إلى سواد صاحبه.

(4) المؤامرة: المشاورة لأنها مباثة أمر من الأمور والأمير المؤامر وفي الحديث: (إن أميري من الملائكة جبريل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت