فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 272

همسك (1) ومناجاتك. وإلّا جؤارك (2) ومناداتك. ولا تفطن لعيب أحد سوى عيبك. ولا يهمك إلّا دنس (3) ردنيك وجيبك.

قاتل الله بني هذه الأيام. فإنهم طلائع (4) الشرور والآثام. لقاهم لقاء وحوارهم غوار. ونقالهم (5) نقار. ووفاقهم نفاق الهمس: الصوت الخفي. قال الله تعالى: { (فَلََا تَسْمَعُ إِلََّا هَمْسًا) } [1] ويقال: همس إليّ بحديثه. قال الراجز:

«قد خطب القوم إليّ نفسي ... همسا وأخفى من نجيّ الهمس

وما بأن أطلبه من باس».

وهامسه وتهامسوا. والهمس الوطيء الخفي وبه سمى الأسد هموسا ومنه الحروف المهموسة.

(2) الجؤار: رفع الصوت بالدعاء والإستغاثة. جأر إلى الله وفي التنزيل {(إِذََا هُمْ يَجْأَرُونَ»} [2] . ومن الإستعارة جأرت الأرض: طال نبتها وارتفع.

(3) أريد بدنس الثوب تلطخ النفس بالعيب وخص الجيب والرءدن لأنهما أول ما يتدنس، وإنما كني عن دنس النفس بدنس الثوب لاشتماله عليها والتباسه بها. كما يقال: الكرم في برده والجود تحت جلده.

(4) الطليعة: التي تتقدم الجيش. جعلوا لشرارتهم طلائع للشرور إذا أبصروا مقبلين علم أن الشرور قد أقبلت. لقاؤهم: ملاقاتهم.

لقاء قتال من قولهم: أسد اللقاء وقوله:

«كأنّ دنانيرا على قسماتهم ... وإن كان قد شفّ الوجوه لقاء» .

(5) نقالهم: مناقلتهم الكلام. نقار: منافرة ينقر بعضهم بعضا بالغيب. وفي نوابغ الكلم: لن يسود النقار ما اسودّ القار.

(1) سورة طه، الآية 108.

(2) سورة المؤمنون، الآية 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت