فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 272

مقامة العفة يا أبا القاسم بسأت (1) نفسك بالشهوات فافطمها عن هذا البسوء. ولا تطعها إنّ النفس لأمّارة بالسوء. تطلب منك أن يكون مسكنها دارا قوراء (2) . وسكنها (3) مهاة (4) حوراء، تجرّ بسأ بالأمر وبسيء وبهأ وبهيء إذا اعتاده. وقال زهير:

«بسأت بنيئها فبشمت منها ... وعندك لو أردت لها دواء» .

وسمع أعرابي يقول لرجل: لقد بسىء بكرمك فعطفت إليك الأعناق.

(2) القوراء: الواسعة. وتقوير الجيب توسيعه. وقور الجلد إتسع من الهزال.

(3) السكن: ما يسكن إليه ويؤنس به من جليس وحبيب وغيرهما ومنه قوله تعالى: { (وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا) } [1] وقوله: { (إِنَّ صَلََاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ) } [2] . وقيل: للنار سكن كما قيل لها مؤنسة. وقال «وسكن يوقد في مظله» .

(4) المهاة: بقرة الوحش. سميت لبياضها تشبيها بالمهاة وهي البلورة والدرة. قال ابن الزبعري:

(1) سورة التوبة، الآية 103.

(2) سورة الانعام، الآية 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت