فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 272

«وخيرنا شتيرا في ثلاث ... وما كان الثلاث له خيارا

جعلنا السيف بين الميت منه ... وبين قصاص لمته عذارا»

له اختر. فلم يرض إلّا أن يعطي أعور بأعور. ولا تجعل الدّنيا لك مونسه. فإنها لا أمّ لك مومسه (1) . تجرّ على طالبها من جهد البلاء. ما جرّته أسماء على راكب الشّيماء (2) . وعلى هاشم ودريد (3) ابني حرمله. من وقع السّنان ونفوذ المعبله (4) . إنّ لك أجلا مكتوبا لن تعدوه. وأمدا مضروبا المومسة: المرأة الفاجرة من الومس. وهو الكلام الخفي واسم بغي كانت في بني مرّة بن سعد بن ذبيان.

(2) والشيماء: فرس معاوية بن عمرو بن الشريد.

(3) هاشم ودريد: رجلان من ساداتهم.

(4) والمعبلة: من النصال. ما عرّض وطوّل. والمشقص: ما عرّض ولم يطول. وقد عبلت السهم: ركبت فيه معبلة. وقصة ذلك أن أخا الخنساء الشاعرة معاوية بن عمر الشريد السلمي وافى عكاظ في بعض المواسم: فلقي اسماء المرية. فدعاها إلى نفسه فامتنعت عليه وقالت: أما علمت أن سيد العرب هاشم بن حرملة فاحفظته؟ فقال:

والله لأقارعنه عنك. فأخبرت هاشما بما دار بينهما. فلما تراجع الناس عن عكاظ غزا معاوية بن مرة فسنح له ظبي وغراب. فتطير ورجع وتقدّم عظيم جيشه. ونزل هو في تسعة عشر على ماء فبصرت بهم مرية فدلت هاشما على مكانهم. فركب في عدّتهن من بني مرة فلقوهم فاعتور معاوية هاشم ودريد ابنا حرملة فقتلاه. ثم إن صخرا أخا معاوية أغار على بني مرة فقتل دريد بن حرملة، وقال: ولقد قتلناهم ثناء وموحدا ويركب مرة مثل امس المدبر. ولقد رفعت إلى دريد بن حرملة غازيا فلما كان ببلاد بني جشم بن بكر بن هوازن نزل وخلا

لن تخطوه. ولا يدفع عنك عمرو ولا زيد. ولا يجدي عليك مكر ولا كيد. وهل أغنى يوم البطن (1) عن علباء الجشميّ. مضغ إبهام ابن خارجة الجرميّ. بل أصابه ما أصاب دفافة بن هوذة بن شماس. من عضب أصاب ففلق سواء الرّاس. وربما اقتحم الرّجل الغمار. وركب الأخطار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت