فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 272

(5) الألطاف عند المتكلمين هي المصالح، وهي الأفعال التي

اقتطافه. واستعينه في الاستقامة على سواء (1) سبيله. وأستعيذ به من الاستنامة (2) إلى الشيطان وتسويله (3) . وأصليّ على المبتعث بالفرقان السّاطع. والبرهان (4) القاطع. محمّد وآله هذه مقامات أنشأها الإمام فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزّمخشريّ والّذي ندبه لإنشائها أنه أري في بعض إغفا آت (5) الفجر كأنّما صوّت به من يقول له يا أبا القاسم أجل مكتوب. وأمّل (6) (عندها يطيع المكلف أو يكون أقرب إلى الطاعة على سبيل الاختيار، ولولاها لم يطع، أو لم يكن أقرب مع تمكنه في الحالين، والواحد لطف، وقد لطف الله بعبده يلطف به وأما الألطاف الهدايا، فالواحد لطف قال: «وليكن لنا عنده التكريم واللطف» .

(1) سواء الشيء وسطه لاستواء ما بينه وبين الأطراف في المساحة.

(2) الاستنامة استفعال من النوم ومعنى استنام اليه سكن اليه سكون النائم.

(3) التسويل التسهيل من السحاب الاسول وهو المسترخي الوهيّ العزالي ودلو سولا: مسترخية لامتلائها قال:

تعلمنّ أنها الربوض ... سولاء فيها وذمات بيض

(4) البرهان نونه مزيدة وقد ابره الرجل، وهو من تركيب البرهة وهي المرأة البيضاء، لأن الحجة توصف بالإنارة والبياض وبرهن مولد.

(5) في أمثالهم الذمن إغفاءة الفجر.

(6) وأمل مكذوب كأن النفس تقول للأمل ليكونن ما تعلقت به وهي كاذبة في ذلك، ونحوه قراءة: { (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ) } [1] ونصب الظن كأن إبليس قال لظنه «لأغوينهم أجمعين» فكان كما قال.

(1) سورة سبأ، الآية 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت