فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 272

مكذوب. فهبّ من إغفاآته تلك مشخوصا (1) به ممّا هاله من ذلك وروّعه. ونفّر طائره وفزّعه. وضمّ إلى هذه الكلمات ما ارتفعت به مقامة وآنسها بأخوات قلائل ثمّ قطع لمراجعة الغفلة عن الحقائق وعادة الذهول عن الجدّ بالهزل فلما أصيب في مستهلّ شهر الله الأصم (2) الواقع في سنة ثنتي عشرة بعد الخمسمائة بالمرضة النّاهكة (3) التي سمّاها المنذرة كانت سبب إنابته وفيئته.

وتغير حاله وهيئته. وأخذه على نفسه الميثاق لله إن منّ الله عليه بالصّحة أن لا يطأ بأخمصه عتبة السلطان. ولا واصل بخدمة السلطان أذياله وأن يربأ بنفسه ولسانه عن قرض الشّعر فيهم.

ورفع العقيرة (4) في المدح بين أيديهم. وأن يعفّ عن ارتزاق عطيّاتهم. وافتراض (5) صلاتهم. مرسوما وإدرارا وتسويفا ونحوه.

ويجدّ في إسقاط اسمه من الديوان ومحوه. وأن يعنّف نفسه حتى تقىء ما استطعمت في ذلك فيما خلالها في سي جاهليّتها وتتقنّع يقال شخص به إذا قلق في مكانه واستفز. أو شخص به الباء الأولى للتعدية والثانية صلة مؤكدة. ويقال شخص به إذا اغتابه.

(2) كانوا يسمون رجبا الأصم، لأن السلاح لا يتقعقع فيه، ولذلك سموه منصل الاسنة.

(3) نهكه المرض وهو الفصيح. ونهكه وأنهكه إذا بلغ منه. ومنه فلان ينهك في العدو. وشجاع نهبك.

(4) عقرت رجل رجل فرفعها وهو يصيح، فضرب رفع العقيرة مثلا في التصويت.

(5) فرض العطاء رسمه. وفروض الجند مراسمهم وافترضه أخذه كقولك: «افترض فرضا واجتلى العروس» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت