فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 272

رواني. (1) وعودك ريّان. وظلك فينان. وخطية قدّك عسّالة.

وفي عمرو (2) قوّتك بسالة (3) . ثمّ إياك أن تنزل (4) على طاعة هواك في الاستنامة إلى الشيطان وخطراته. والرّكون إلى اتباع خطواته.

فإنّ من تسويلاته لك. وتخييلاته اليك. أن لات (5) حين ارعواء، الرنو: دوام النظر. ومنه كاس رنوناة دائمة الدور. وعين رانية وعيون روان. والوقف بإثبات الياء فيما لا ينون كالوقف بحذفها فيما ينون أعني أن الفصيح هذا القاضي وهذا قاض. أراد وصف شبابه فجعل نفسه كالغصن الأخضر واستعار له أوصافه. فلذلك قال وعودك ريان وظلك فينان، كأنه يخاطب الغصن والفينان الظليل وهو فيعال من الفين وأصله في صفة الشجر يقال شجرة فينانة إذا التفت أفنانها وأسود ظلها فوصف به الظلّ كما يقال ذيل ذائل. قال أبو نواس:

«فينان ما في أديمه جوب» . ومنعه الصرف وهم منه كما وهم الطائي في عريان فقال: «والنبع عريان ما في عوده ثمر» .

(2) أراد بعمرو عمر بن معدي كرب، وكان يعد بألف فارس وجعله لقوّته عمرا من بديع المجاز وبارعه.

(3) والبسالة مصدر الباسل وهو الشجاع الشديد العبوس. قيل:

هو أبلغ من الباسر.

(4) نزل على طاعته وعلى حكمه إذا قبل ذلك قبول راض غير ناب عنه مطمئنة به نفسه.

(5) لات: هي لا التي بمعنى ليس عند سيبويه، زيدت عليها تاء التأنيث كما زيدت على ثمّ وربّ للتوكيد وتغير بذلك حكمها فلم تعمل إلا في الأحيان ولم يبرز اسمها وخبرها معا ولكن أحدهما، فإما أن

وأين (1) عنك زمان الانتهاء. على رسلك (2) حتى ينحني غصن القامة. ويبرق ضلع الهامه. وترى التنومة (3) ثغامة (4) . فأمّا وميعة (5) يقال ولات حين مناص بالنصب يعني وليس الحين حين مناص. وإما أن يرفع على معنى وليس حين مناص لهم. وعند الأخفش هي لا النافية للجنس والمعنى ولا حين مناص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت