(7) وكذلك الرواء المونق والرواء المنظر. تقول العرب: ما لفلان رواء ولا شاهد أي منظر ولا لسان. قال أبو علي الفارسي:
المونق (1) . فوراء البلاء الموبق. سبحان الله. أيّ جوهرة كريمة أوليت. وبأيّ لؤلؤة يتيمة (2) حلّيت. وهي عقلك ليعقلك.
وحجرك ليحجرك. ونهيتك لتنهاك وأنت كالخلو (3) العاطل. لفرط تسرعك إلى الباطل.
يكون من الرؤية ويجوز ان يكون من الري ويكون المعنى أن عليه طرأة وعليه نضارة لأن الري يتبعه ذلك كما في العطش يتبعه الذبول والجهد.
(1) أنق الشيء فهو انق وانيق إذا عظم حسنه. وآنق غيره إذا أعجبه وآنقه غيره فهو مونق.
(2) اليتيمة التي لا شبه لها لانفرادها عن الاشباه. وكل شيء انفرد فقد يتم ويتم فهو يتيم. وقيل لها فريدة والجمع فريد وفرائد.
وقال ابن دريد: الفريدة كل خرزة فصل بها بين ذهب في نظم.
(3) كالخلو كالخالي من العقل العاطل من حليته، لأن التسرع إلى الباطل ليس من قضية العقل، كما قال الله تعالى: (لا يعقلون) فيمن لا يعمل على مقتضى عقله، وإن كانوا عقلاء مراجيح العقول.