فقد حاز النّعيم بحذافيره (1) . وأصبح أثرى (2) من النّعمان بعصافيره (3) .
بحذافيره بجملته من قوله عليه الصلاة والسلام: (من أصبح آمنا في سربه معافى في بدنه وعنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها) وهو جمع حذفار وحذفور وهو أعلى الشيء. وقيل: الحذفار الناحية وأنشد في وصف روضة:
«خضاضة بخضيع النبات قد ... بلغ الماء حذفارها» .
أي رأسها وأعلاها.
(2) أثرى من النعمان من قولهم ثري يثرى وثرا يثر وثروة بمعنى أثرى وروى أبو عبيد الله أغنى منه ثري يثري ثريا وثراء والمشهور غيره ويجوز أن يكون من أثري يثري على مذهب سيبويه وبناء إسم التفضيل من باب أفعل قياس عنده وجعله أبو العباس مقصورا على السماع.
(3) عصافير النعمان إبل ادم كانت له وقد أجاز النابغة بمائة منها بريشيها ورعاتها وكلبها وظعينتها حين أنشده عينيته في اعتذاره إليه وهي من نتائج فحل له اسمه عصفور وكأنه سماه عصفورا تفاؤلا ليكثر نتاجه، فإن العصفور سفاد نثور. وكانت للنعمان أربعة فحول:
عصفور وداغر وشاغر وذو الكليتين.