فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 272

«يصبّ إلى الحياة ويشتهيها ... وفي طول الحياة له عناء»

إلى كلّ مشتهى لهاته. وتضبّ (1) لكلّ متمنّى لثاته. فليس له إذن حدّ ينتهي إلى مطلبه. ولا أمد يتوقّف وراء مرغبه. فأمّا القانع فقد قدّر مبلغ حاجته وبيّنه. ومثّل مقدار إربه وعيّنه. (2) وذاك رثّ (3) يواري سوأته. وغثّ يطفىء (4) سورته. فإذا ظفر بذلك وقال حميد بن ثور الهلالي رضي الله عنه:

«فلا يبعد الله الشباب وقولنا ... إذا ما صبونا صبوة سنتوب»

(1) ضبت لثاته لكذا كناية عن الشره إليه والحرص عليه. يقال:

جاء تضب لثاته. وقال عنترة:

«وبني نمير قد لقينا منهم ... خيلا تضبّ لثاتها للمغنم»

والضبيب نحو البضيض وهو السيلان وذلك أن المشتهي للشيء يتحلب له فوه.

(2) عين الشيء: إذا جعله معلوما بعينه. يقال: في معناه شخصه.

وسمعت شيخا من الطائف يقول: ما بعثك إلا ادما مشخصة يريد معينة.

(3) الرّث الخلق وقد رثّ رثاثة والرثاثة الضعفاء، ومنه ارتثّ من المعركة إذا احتمل مثخنا بالجراح ضعيفا، وفي كلام الخنساء:

«أترونني تاركة بني عمي ... كأنهم عوالي الرماح ... ومرتثة شيخ بني جشم»

تريد دريد بن الصمة حين خطبها. ويقال: مرّ فلان ببني فلان فارتثهم وقال:

«يممت ذا شرف يرتث نائله ... من البرية جيلا بعده جيل»

(4) يطفىء سورته أي حدة جوعه وشدته. يقال: سورة الشراب وسورة الغضب وسورة السلطان لسطوته واعتدائه، وهي من سار إذا وثب وفلان سوار على نداماه أي معربد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت