فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 272

الخرد له. واستعظم أن تنفلت عن ملتقى أجفانك لحظة. أو تفرط من عذبة لسانك (1) لفظه. أو تخالج (2) من ضميرك خطرة. أو تتصل.

بقدمك خطوة. ولحظتك بمقلة مريب. ولفظتك لا عن لهجة (3) ودقيقه، من نقش الشوكة. وفي الحديث من نوقش الحساب عذب.

وأنشدوا للحجاج:

«إن تناقش يكن نقاشك يا ربّ ... عذابا لا طوق لي بالعذاب

أو تجاوز فأنت رب كريم ... عن مسيء ذنوبه كالتراب»

(1) وعذبة اللسان طرفه فرط منه كذا إذا سبق وبدر. وقال:

اللهم إغفر لي فرطات اللسان. وفرس فرط: يسبق الخيل ومنه قوله تعالى: { (إِنَّنََا نَخََافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنََا أَوْ أَنْ يَطْغى ََ) } [1] . أي أن يقدم علينا ويعجل علينا بالعقوبة.

(2) خالج قلبه كذا: جاذبه ونازعه فكره. والخلج الجذب ومنه الخليج لأنه خلج من البحر.

(3) اللهجة: اللسان. وقالوا الفصيح اللهجة بالتحريك سميت للهجه بالمنطق والإستكثار منه ولذلك قال أبو بكر رضي الله عنه: (إن ذا أوردني الموارد) . وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (من وقي شر لقلقه وقبقبه وذبذبه فقد وقي الشرّ كله) . وسمته العرب بالشبدع الذي هو العقرب وقال:

«عض على شبدعه الأريب ... فظلّ لا يلحي ولا يحوب»

(1) سورة طه، الآية 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت