فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 272

حرمانا وحرفه (1) . ويتمنّى الجهل والنقص ويحسبهما سببي النعيم والتّرفه. يقول بملء فيه بارك الله في العلم والأدب. هما خير من كنوز الفضة والذهب. ما أنا (2) لولاهما والأخذ بذؤابة الشرف الأفرع. والقبض على هادية (3) هذا الفخر الأتلع (4) . ومالي ولمساورة هذا العزّ الأقعس. ومشاورة هذا الملك الأشوس. ومن لي بهذا الرّزق الواسع النّطاق. المحلّق (5) على قمم الأرزاق. والله ما كان ذلك الاتفاق السماوي والإلهام الإلهيّ إلّا خيرة وبركة. وما زالت البركة في الحركه. لقد صحّ قولهم والحركة ولود والسكون عاقر. وإلّا الحرف بمعنى الحرفة. وقال:

«ما ازددت من أدبي حرفا أسرّ به ... الا تزيدت حرفا تحته شوم»

(2) ما أنا والأخذ بالرفع ويجوز النصب. ويقولون ما أنت وزيد؟

وهو الكثير الشائع ومنه بيت الكتاب ما أنت وبيت أبيك والفخر؟

وحكى سيبويه عن بعض العرب: ما أنت وقصعة من ثريد؟ بالنصب على تأويل ما كنت وقصعة.

(3) الهادية ما تقدم من العنق وأقبلت هوادي الجمل.

(4) الأتلع: الطويل العنق. وقد تلع تلعا واتلعت الظبية من كناسها إذا رفعت جيدها.

(5) حلق الطائر دار في السكاك وهو الحلقة. وفي مجاوبات الشريف:

«تسف إلى صوب العراق عزائمي ... وتزجرها أمّ القرى فتحلّق»

فمن أين تنزاح تلك المفاقر (1) . يمين (2) الله لو لزمت جثومي واعتزالي. لحرمت صوب هذه العزالي. هبلت (3) الهبول. من لم تهبّ له هذه القبول. وما يدريك ما شقي لعلّ الاعتباط (4) أنجى من ذلك الاغتباط. ونشطة (5) الأراقم (6) أرجى من ذلك النّشاط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت