فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 272

ثنيّة الأربعين. ولهز (1) الفتير لداتك (2) أجمعين. أبعد ما عطّلت شبيبتك في التغزل والتشبيب. وذهبت بصفوة عمرك في صفة الحبّ والحبيب. وأضللت حلمك في أودية الهوى. وعكفت همّك على أبرق الحمى وسقط اللّوى. واتخذت بقر الجواء (3) بلائك وفتنتك.

ووهبت لظباء وجرة ذكائك وفطنتك. تريد ويحك أن تصرّ على ما فعلت. وأن تشيّع (4) النار التي أشعلت. مهلا مهلا. فلست لذلك أهلا. وعليك بالخروق الواهية متنوّقا في رفوها. وبالكلوم الدامية لهزه: القتير. وخط فيه الشيب وخالطه، واللهز الضرب والقتير رؤوس المسامير، فاستعير لبدوّ طوالع الشيب وجرى مجرى الحقيقة لتكاثره في استعمالهم واستمراره فيه وفي شعر التهاني:

«قد كان مغفر رأسي لا قتير به ... فسمرته قتيرا صنعة الكبر» .

(2) اللدة: من ولد كالعدة من وعد. ثم قيل لدة الرجل لمن وافق ميلاده ميلاده تسمية بالمصدر. وهذا الكلام من باب الكناية لأنه إذا شاب أقرانه في السنّ فهو من الشيب.

(3) الجواء ووجرة مكانان قال:

«صفراء من بقر الجواء كأنما ... ترك الحياء بها رواع سقيم» .

وقال النابغة: من وحش وجرة موشي اكارعه. وقال الأصمعي:

وجرة أربعون ميلا، ليس فيها منزل وهي مربّ الوحش، وهي في الأجناس إسم المرة من وجره الدواء بمعنى أوجره وجرا تقول وجره وجرة واحدة والجواء الوادي الواسع والجادة يقال نزلنا جواء بني فلان.

(4) شيع النار: ألقى عليها ما يذكيها وحقيقته اتبع وقودها الدقاق من الحطب لتشتعل. ويسمى ما يشيع من الشياع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت