فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 272

ما أقبح لمثلك الفكاهة (1) والدّعابة (2) وديدن (3) الممزاح (4) التّلعابة (5) . يا هذا الجدّ الجد. فقد بلغت الأشد (6) وخلّفت (7) الفكاهة المزاحة. وتفكه وفاكه صاحبه وأصله من الفكاهة لأنه كلام يتلذذ به كما يتلذذ بالفاكهة.

(2) والدعابة مثلها. وقال عمر بن الخطاب في علي رضي الله عنهما: (ذاك رجل فيه دعابة) . وقد روي في بعض الحديث:

(المؤمن دعب لعب، والمنافق عبس قطب) .

(3) الديدن: الدأب والعادة. وأما الددن فاللعب، وهو أحد ما كانت فاؤه وعينه من جنس واحد على فيعل نحو قبقب وسبسب.

(4) الممزاح: الكثير المزح. قال وقد أوقر جملا ممزاحا.

(5) التلعابة: الكثير اللعب ونظيره التلقامة والتعجابة والتبذارة لصاحب الأعاجيب ومبذر ماله.

(6) الأشد مثل الأكياس والسدوس في كونه مفردا غير جمع وإن كان على زنة الجموع. ونظيره على وزنه أسلم ابن عافق بن عكّ، وبلوغ الأشد أن يكتهل ويستوفي السنّ التي يستحكم فيها عقله وتمييزه وقوته وذلك إذا ناف على الثلاثين وناطح الأربعين. وعن قتادة ثلاث وثلاثون سنة. وقيل: لم يبعث نبي قط إلا بعد أربعين سنة.

(7) وخلفت ثنية الأربعين تمثيل مثل حال من يقطع سني عمره بحال المسافر الذي يقطع المراحل ويطوي الثنايا ويخلفها وراءه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت