فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 272

بدون الرّكض والرّمل (1) . وأبطر نفسك ذرعها (2) في مضمار (3) العمل. فإنّما يلحق الخفيف (4) السّريع والرمل: مركب من فاعلاتن ست مرات. شبه بالرمل في الطواف لأن الوتد في كل ركن بين سببين فإذا نطق بالسبب الأول سارع اللسان إلى السبب الثاني كما يفعل الرامل في سعيه، وقيل هو من رمل الحصير لتساوي أجزائه كما يتساوى أجزاء الحصير المرمول

(2) الذرع: مصدر ذرع الثوب وغيره إذا قدره بالذراع فاستعير لقدر الطاقة، ثم قيل نظر فلان ذرعه أي نظر في مقدار وسعه، ونظره فيه أن لا يعمل على حسبه ويتجاوزه إلى ما لا يطيق ويعدو طوره فيه.

وانتصاب ذرعه على الظرف كقولك في قوله تعالى: { (بَطِرَتْ مَعِيشَتَهََا) } [1] .

وتقول العرب: لا يبطر صاحبك ذرعه. أي لا يكلفه ما لا يطيق.

ومراده: إذا أرسلت نفسك في مضمار العمل فأكذبها وحدثها بالمتجاوز لوسعها لتعلو همتها ويفرط حرصها على توليه ومباشرته.

(3) المضمار: المكان أو الزمان الذي يضمر فيه الخيل.

(4) والخفيف، والسريع، والمنسرح: من أسماء البحور. فالخفيف:

مركب من فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن مرتين. سمي لأنه أخف ما في دائرته وقيل يخف إنشاده وقول الشعر عليه. والسريع مركب من مستفعلن مستفعلن مفعولات مرتين. سمي لأن إنشاده يشهد على المنشد الطيب وزنه فيسرع فيه. وذلك لأن الوتد المفروق واقع في آخره فيسهل ما قبله ويخف على اللسان. وقيل: لأن قول الشعر عليه يسهل ويسرع وقيل لأن أسبابه مقدمة على أوتاده والسبب أخف من الوتد. والمنسرح: مركب من مستفعلن مفعولات مستفعلن مرتين. سمي لأنه انسرح عن حال أخواته بشيء ليس لهن وهو تواتر ثلاثة أسباب وأربعة في حشوه.

(1) سورة القصص، الآية 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت