المعاقبة (1) والمراقبة بين الحرفين. وعدّ عن الصّدر والعجز والطّرفين. ما ضرّك إذا تمّ ووفر دينك. وسلم (2) وصحّ (3) يقينك. واتّصفا بالوفور (4) والإعتدال (5) . وخلصا عن الإنتقاص (6) والإعتلال (7) . وإن وجد في شعرك كسر (8) المعاقبة: بين ساكني السببين المتجاورين أن يثبت أحدهما أو كلاهما ولا يذهبا معا. وذلك في نحو آخر الرمل يعاقب نون بين الف فا. فيقال فاعلات. فإن زوحف الجزء لمعاقبة ما قبله وهو فاعلاتن فعلات فهو مصدر. وإن زوحف لمعاقبة ما بعده وهو فاعلاتن فاعلاتن فهو عجوز. وإن زوحف لمعاقبة ما قبله وما بعده وهو فاعلاتن فعلات فاعلاتن فهو طرفان. تقع المعاقبة في أربعة أبحر في الرمل، والمديد، والخفيف، والمجتث، والمراقبة بينهما أن لا يذهبا معا ولا يثبتا معا.
التام كل مصراع يستوفي دائرته والوافي ما لم يأت الانتقاص على جميع أجزائه الأخيرة.
(2) والسالم: الجزء الذي خلا من الزحاف.
(3) والصحيح: العروض أو الضرب إذا سلم من الانتقاص.
(4) والوافر: البحر الذي كرر فيه مفاعلتن ست مرات سمي لوفور حركاته لأن حركات هذا البحر أوفر من حركات غيره، لأن أركانه في الدائرة خمس عشرة حركة وليس ذلك لغيره. والموفور الجزء الذي لا خرم فيه.
(5) والاعتدال: ان يستوي المصراعان من خلف بين أجزائهما.
(6) والانتقاص: الحذف اللازم.
(7) والاعتلال: أن يخالف العروض والضرب الحشو بسلامة أو بزحاف.
(8) والكسر: ما خرج من الزحافات المذكورة. قالوا: الزحاف
أو زحاف. أو وقع بين مصاريعه خلاف. ويلك إن كنت من أهل الفضل والحزم. فلا تهتمّ بنقصان الخرم (1) وزيادة الخزم (2) . ولا تفكّر في الأثلم (3) والأثرم (4) . والأخرب (5) جائز كالأصل. والكسر ممتنع. والزحاف ما خالف الأصل من نقصان أو زيادة. ومعنى زوحف بوعد من الأصل وأخر عنه.