العريض. في صناعة القريض. (1) ووراء ذلك حيلولة الجريض (2) .
لأن تنطق بكلمة فاضلة بين الحقّ والباطل فاصله. خير من منطقك في بيان الفاضلة والفاصلة (3) . عليك بتقوى الله ومراقبته.
ولترعد فرائصك خوف معاقبته. ودع ما يجري من القريض: الشعر. وقرض له الشاعر وهو من القرض وهو القطع كأنه شيء يقتطعه من رويته وقريحته. ومنه قيل للجرة: القريض لأن المجتر يقرضها مما في كرشه.
(2) حيلولة الجريض: من قولهم حال الجريض. دون القريض وهو ان يجرض بريقه إذا غص به عند الموت. والجريض مصدر بمعنى الجرض وسئل عنه أبو الدقيس. فقال: الجريض: الغصة. وفي قوله:
وأقلهن جريضا، ولو أدركته. صفر الوطاب: يحتمل أن يكون صفة بمعنى جرض، كسقيم وسقم. وأن يكون مصدرا موضوعا موضع الصفة ويجوز أن يوصل في المثل وقت الاحتضار بالجريض. كقولهم:
نهاره صائم.
(3) الفاصلة: اسم لشيئين ثقيل وخفيف. نحو ضربا. ومثاله متفا من متفاعلن أو علتن من مفاعلتن. والفاضلة بالضاد المعجمة اسم لسبب ثقيل. ووتد مجموع نحو ضربتا ومثاله فعلتن وهو من فروع مستفعلن.
ويقال للفاصلة: الفاصلة الصغرى. وللفاضلة: الفاضلة الكبرى. وقيل:
سميتا بذلك لأنهما فصل فيهما بين الشيئين. أو بين السبب والوتد بالحركة التي في آخر السبب. الثقيلى، وقيل الفاصلة ملتقى السببين من الخباء وبهما سماه الخليل. ويسميها: بعضهم الواصلة لوصلها بين السببين وبين السبب والوتد، وسميت الكبرى فاضلة لفضلها على الصغرى وزيادتها.
وقد تسمى الغاية لأن ما تواتر فيها من الحركات لا يزاد عليها.