فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 272

كضربت. ولا منفصل كقوله: ما قطر الفارس إلا أنا. وإذا قلت افعل أنا. فانا تأكيد لما استكن فيه. وكذلك حكم نفعل. وأما أمر المخاطب الذي هو افعل فيخلو من الضمير ولا يخلو. لأنك تسنده تارة

خاليا. وعوّضه من تلك السلوة ذلك الهم. كما عوّضت الميم (1) من حرف النّداء في اللهم. وقف لربّك على العمل الصّعب الشديد. كما تقف (2) بنو تميم على التشديد. واثبت على دين الحقّ الذي لا يتبدّل ولا يحول. ثبات الحركة البنائيّة (3) التي لا تزول. ولا تكن في التّرجيح بين مذهبين. كالهمزة الواقعة بين بين. فانظر إلى السود والبيض (4) ، كيف تعتقب على إلى المستتر. كقولك: افعل. وإلى البارز تارة. كقولك: افعلا وافعلوا وافعلين.

(1) الميم في اللهم عوض عن يائه. معنى العوض أن يقع نقصان في الكلمة فيجبر بزيادة. والفصل بين الابدال والتعويض: أن البدل لا يقع إلا في موقع المبدل منه. كقولك: في ماه: ماء، وفي شراز:

شيراز، وفي ثعالب وضفادع ثعالى وضفادي. والتعويض غير مرعي فيه ذلك. ألا ترى أن الهمزة في اسم وابن عوض من اللام الساقطة.

كما أن النون في ضاربون عوض من الحركة والتنوين.

(2) الوقف على التشديد: قولهم في فرج وخالد وعمر فرجّ وخالدّ وعمرّ. وقد أجري الوصل مجرى الوقف. من قال ضخم يحب الخلق الا ضخما.

(3) الحركة البنائية على ضربين: ضرب لازم: كحركة اين وكيف وهؤلاء. وعارضة: كحركة من عل لأنك تقول من عل ويا رجل. لأنك تقول يا رجلا خذ بيدي. فإنما قال التي لا تزول إرادة للبنائية اللازمة دون العارضة ليجعل الثبات أصيلا.

(4) السود والبيض: الليالي والأيام. ولبعضهم:

«قد سودت وبيضت أحواله ... نظرا لنا بيض الزمان وسوده»

ما تحت السماء. إعتقاب العوامل المختلفة على الأسماء. فإنّك لا ترى شيئا إلّا مستهدفا (1) للحوادث والنوائب. كما ترى الإسم عرضة للخوافض والرّوافع والنواصب. وتجلّد في المضيّ في على عزمك وتصميمه. ولا تقصر عمّا في الفم (2) من جلادة استهدف بكذا: إذا صار هدفا له وعرضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت