العواقب. وبصّرها عاقبة الحذر (1) المراقب. (2) وناغها (3) بالتذكرة الهادية إلى المراشد. ونادها إلى العمل (4) الرّافع والكلم الصاعد.
وألجمها عمّا يكلم دينها. ويثلم يقينها. وحاسبها قبل أن تحاسب:
وعاتبها قبل أن تعاتب. وأخلص اليقين. وخالص المتّقين. وامش في جادّة الهادين الدّالين. وخالف عن بنيّات (5) طرق العادين الحذر والحذر كالندس والندس الشديد الحذر.
(2) المراقب من راقب الله إذا حذره. وفلان لا يراقب ربه وحقيقته لا يراعي ما يجب عليه مراعاته بالتفكر فيه والعمل به، وتقديره لا يراقب أمر ربه.
(3) المناغاة كالمناغمة والنغية النغمة يقال نغى إليّ فلان نغية حسنة، ونغيت اليه أخرى إذا تكالما بما يحسن ويعجب وفي أمثالهم: «واها لها من نغية ما أبردها على الكبد» . يضرب عند الخبر السار. ومن فصيح كلامهم ناغى الماء الكواكب إذا روءي خيالها فيه.
(4) العمل الرافع والكلم الصاعد من قوله تعالى: { (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصََّالِحُ يَرْفَعُهُ) } [1] .
(5) بنيات الطرق ما يتشعب في صغار المسالك، ويسمى الترهات.
والنزارة والمخالفة عنها تركها يقال: خالف عنه إذا تركه، وخالف اليه إذا أقبل نحوه. قال الله تعالى: { (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخََالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) } [2] وقال عبد الله بن الزبعري:
«أكلل أظفاري وآمر بالتقى
ومن لا يخالف عن روى الجهل يندم».
(1) سورة فاطر، الآية 10.
(2) سورة النور، الآية 63.