الضالين. واعلم أنّ الحامل على الضلال. صل (1) اصلال. لسعته لا ينفعك منها الرّقي. إلا إذا كانت رقيتك التقى. سقى الله أصداء قوم هفوا ثم انتعشوا. وجدّوا فيما أجدى عليهم وانكمشوا (2) ويحك إخلط نفسك بغمارهم. واحملها على شقّ غبارهم. فعسيت (3) بفضل الله تنجو. وتفوز ببعض ما ترجو.
الصل الحية التي لا تنفع منها الرقية. ويقال للرجل الداهي:
إنه لصل اصلال، والإضافة إلى الاصلال لجعله واحدا منها متناهيا في الخبث كافة، قيل: خبيث خباث.
(2) انكمش في الأمر: سعى فيه بسرعة وجلد ومنة «كميش الازار خارج نصف ساقه» . وكمش أذياله: شمرها. كانوا يقولون إذا قتل قتيل خرجت من رأسه هامة فلا تزال تزقو بأسقوني حتى يدرك ثأره. والصدى ذكر الهام فمن ثم قالوا: سقى الله صدى فلان أي سهل درك ثأره. وقال الفرزدق:
«فلا أثقى الإله صدى تميم ... فقد أزرى بنا في كلّ باب» .
يقال: دخل في غمار الناس وخمارهم وهو جماعتهم وكثرتهم، من غمره وخمره إذا ستره لأنهم يسترون الأرض بكثرتهم أو من يندس في وسطهم.
(3) عسيت أن أفعل هي اللغة الحجازية العالية وبها نزل القرآن { (فَهَلْ عَسَيْتُمْ) } [1] ويقال عساك وعساني مثل لعلك ولعلني.
(1) سورة محمد، الآية 23.