وإن عرضوك على غرار السّيف. وأجرّ (1) لسانك أن تنطق بثناء لهم وامتداح. وسافر بمطعمك عن امتيار لهم وامتياح. وقل عقرى (2) لمن يرفع عقيرته بالنّشيد بين أيديهم. وتربت يدا من بسطهما إلى أعطياتهم وأياديهم. من وقف وقفة لأحدهم على ربع. فليغسل قدميه سبعين فضلا (3) عن سبع. ويحك لا يرينّ جسمك في أبوابه ولا يجرينّ اسمك في ديوانه. ولا يخطونّ قدمك في إيوانه (4) أجر لسان الفصيل وحله إذا شقه، وجعل فيه عويدا لئلا يرتضع وقال:
«فكر إليه بميزانه ... كما حل ظهر اللسان المجر» .
(2) عقري: حلقي في دعاء السوء مصدران على فعلى كالطفوى والشكوى من عقر الإبل إذا عرقبها وحلقها إذا قطع حلوقها. وفي حديث النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال لصفية بنت حي حين قيل له يوم النفر أنها حائض.
(عقري حلقي ما أراها إلا حابستنا) وهي دعوة للعرب على الرجل بأن يعقر إبله وينحر. وقال: أبو عبيد الصواب عقرا حلقا.
(3) فضلا عن سبع يعني الاناء يغسل من ولوغ الكلب سبع مرات من الوقوف بباب السلطان.
(4) الايوان والأوان: بناء كالصفة ومنه قيل: ايوان كسرى وهو أعجمي عند ابن دريد. ويحتمل أن يكون عربيا فإن الأوان عمود من أعمدة الخباء. ولا يبعد أن يسمى البناء المتطاول به أو يشتق من أوّن الحمار إذا انتفخ جنباه من السري. وقال رؤبة:
«وسوس يدعو مخلصا رب الفلق ... سرا وقد اوّن تأوين العفق»
لأنه بناء مسع مرتفع.