فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 272

(5) يقال لأول القصيدة، الإستهلال، والمطلع. ولآخرها المقطع المطلع، وقت الإحتضار لأنه وقت الإطلاع على حقيقة الأمر أو وقت اطلاع وهو صعوده وخروجه من اطلع الجبل إذا صعده. ويجوز أن يراد مكان الإطلاع على السرائر وهو موقف الحساب أو وقت الإطلاع وهو يوم القيامة. والإطلاع: التخلص لخروج النسيب إلى المدح أو

هو منوط الفكر بأهوال المطلع. وكيف يفرغ للإغراب في التخلص (1) إلى المدح. من هو من طلب تخلص آخر في الكدّ والكدح. لقد أضللت همتك في وادي الشّعر فاصخ (2) لمنشدها. وإن أنشدت نفاثات (3) الشعراء فلا تصغ إلى منشدها. ناد أمّ الشعراء يا خباث (4) .

وعجّل بتاتها بالثلاث. ولا تراجع الرّكون إلى أهل الحيف.

غيره. وقد تلطف فيه المتأخرون وتنوقوا حتى جاؤا بما لا شيء ملح منه كقول أبي الطيب:

«نودعهم والبين فينا كأنه ... قنا ابن أبي الهيجاء في قلب فيلق»

وقد وقعت لي عدة تخلصات بديعة:

«كأن شكلي غدة أجد بهم ... رحيلهم شكل شارب ثمل

بالحد قاضي القضاة أنذره ... فقلبه قلب خائف وجل».

(1) التخلص الآخر: أن يتخلص من عذاب الله تعالى.

(2) أصاخ له وإليه إذا استمع قال الكميت:

«ويصيح أحيانا كما اس ... تمع المضل لصوت ناشد»

(3) النفاثة: كاللفاظة واللحاحة. ما نفثته من فيك من شظية سواك أو نحوها. يقال: لو سألتني نفاثة سواك ما أعطيتك. وأراد بها ما ينفثه من الشعر.

(4) يا خباث: كقولهم يا فجار ويا فساق. وهو في المؤنث كقولهم في المذكر يا فسق ويا عقق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت