فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 272

من لثامها. ومقطع كما استلذّت الصّهباء بطيب ختامها. أية نار شببت على كبدك إذ شبّبت (1) . وإلى أيّ عار نسبت نفسك حين نسبت (2) . وغاية الخزي والشّنار. في الجمع بين العار والنار. أنّ صاحب الغزل (3) والنّسيب. ليس له عند الله من نصيب. سحقا لما يجري من القوافي على ألسن المنشدين. ومرحبا بالنفوس (4) القوافي في آثار المرشدين. من أين يفكّر في الاستهلال (5) والمطلع. من التشبيب: في الأصل أن يذكر الشاعر أيام شبيبته، وأن يقول: ولقد ألهو ولقد أروح وكنت أفعل ولعهدي في تقدم ذلك في قصيدته قبل الخوض في غرضه من أنسابها في مدح أو هجاء أو فخر أو غير ذلك مما ينتجه الشعراء. ثم كثر حتى قيل نسيب القصيدة ونسوها، وإن لم يكن على ذلك الأسلوب.

(2) النسيب: أصله أن تنسب المرأة وترفع نسبها وتصف قومها ثم اتسع كما اتسع في التشبيب.

(3) الغزل: أن تقول: قالت فقلت كما ترى في شعر عمرو بن أبي ربيعة المخزومي وغيره من المغازلة وهي محادثة النساء.

(4) النفوس: القوافي التوابع من قفا أثره.

(5) يقال لأول القصيدة، الإستهلال، والمطلع. ولآخرها المقطع المطلع، وقت الإحتضار لأنه وقت الإطلاع على حقيقة الأمر أو وقت اطلاع وهو صعوده وخروجه من اطلع الجبل إذا صعده. ويجوز أن يراد مكان الإطلاع على السرائر وهو موقف الحساب أو وقت الإطلاع وهو يوم القيامة. والإطلاع: التخلص لخروج النسيب إلى المدح أو

هو منوط الفكر بأهوال المطلع. وكيف يفرغ للإغراب في التخلص (1) إلى المدح. من هو من طلب تخلص آخر في الكدّ والكدح. لقد أضللت همتك في وادي الشّعر فاصخ (2) لمنشدها. وإن أنشدت نفاثات (3) الشعراء فلا تصغ إلى منشدها. ناد أمّ الشعراء يا خباث (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت