فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 272

«فكيف بأطرافي إذا ما شتمتني ... وما بعد شتم الوالدين صلوح» .

مدهوشا. (1) يتراءى له الشخص شخصين كأنه أحول (2) . فإذا رفعت له الأعلام والقباب. وملأ عينيه الفناء والباب. وأفضى إلى ما وراء الحجاب. من الوجه المحتجب. والرّأس المعتصب. فلا تسأل حينئذ عن مضلعة (3) من التهيب تكاد تقوّم أضلاعه. وفادحة من الاحتشام تفوّت استقلاله واضطلاعه. ثمّ إمّا أن يمسّ بسوط من السخط فما أهونه وأهون منه من يخشاه ويرهبه. وإما أن يلبس ثوبا من الرّضى فما أدونه وأدون منه من يرجوه ويطلبه. ولو أنك أجلت عينيك في هذا السواد (4) كله لا في أكثره. وأدرتهما على أسوده (5) وأحمره. لما أبصرت أحدا إذا نودي للصّلاه والنداء نداء مالك ودهش دهشة تحير فهو مدهوش، ودهش دهشا فهو دهش.

(2) الأحول يرى الشخص شخصين. وذكر ذلك لبعض الحول وبين يديه ديك. فقال: سبحان الله كأني أرى هذين الديكين أربعة.

(3) المضلعة: الداهية العظيمة التي يزفر لها المدهي زفرة تكاد تسوي أضلاعه.

(4) السواد: الجماعة العظمى. ومنه قول الطائي:

«إن شئت أن يسود ظنك كله ... فاجعله في هذا السواد الأعظم»

شبهت بسواد الليل في كثافته. كما يقال: جاءوا كالليل. ومن ثم سميت الدهماء. قال الطائي:

«لا يدهمنك من دهمائهم عدد ... فإن جلهم بل كلهم»

(5) الأسود والأحمر: العرب والعجم. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:

(بعثت إلى الأسود والأحمر) . ويقال: ما يخفى ذلك على الأسود والأحمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت